النويري
224
نهاية الأرب في فنون الأدب
والوصيد أيضا الفناء ، وجمعه وصائد ووصد ووصدان قوله : * ( ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ ) ) * إلى قوله * ( ( قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ ) ) * أهل الملك * ( ( لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ) ) * . قوله : * ( ( سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ ) ) * إلى قوله : * ( ( ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ) ) * يعنى أحبار يهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم ، فإنهم لا علم لهم بهم . قوله : * ( ( ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ ) ) * إلى قوله * ( ( رَشَداً ) ) * أي لا تقولنّ لشئ سألوك عنه كما قلت في هذا : إني مخبركم غدا ، واستثن بمشيئة اللَّه * ( ( وقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي ) ) * لخير مما سألتموني عنه رشدا ، فإنّك لا تدرى ما أنا صانع في ذلك . قوله : * ( ( ولَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وازْدَادُوا تِسْعاً ) ) * أي سيقولون ذلك . * ( ( قُلِ الله أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَه غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَبْصِرْ بِه وأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِه مِنْ وَلِيٍّ ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِه أَحَداً ) ) * أي لم يخف عليه شئ مما سألوا عنه ، وقال اللَّه عزّ وجل ، فيما سألوه عنه من أمر الطَّواف ، وهو ذو القرنين : * ( ( ويَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ) ) * « 1 » الآيات ، إلى آخر خبره . وقد ذكرنا قصة ذي القرنين في الباب الأوّل من القسم الرابع من الفنّ الخامس من كتابنا هذا ، وهى في الجزء الثاني عشر « 2 » من هذه النسخة ، ولا فائدة في إعادتها . وقال تعالى فيما سألوه عنه من [ أمر « 3 » ] الرّوح « 4 » : * ( ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) ) * « 5 » روى عن عبد اللَّه بن عبّاس رضى اللَّه عنهما قال : لمّا قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم المدينة قال
--> « 1 » سورة الكهف الآيات من 18 - 83 . « 2 » من تجزئة المؤلف . « 3 » تكملة عن ابن هشام ص 196 « 4 » في تفسير معنى الروح أقوال كثيرة أوردها القرطي في جامعه 10 : 323 . « 5 » سورة الإسراء آية 85 .